


[سيرة بوكايو ساكا | من اللعب بالحديقة إلى البطولة ويا آرسنال
تخيل بس؛ ولد صغير يرجع للبيت بعد المدرسة، ياخذ كرته ويلعب كرة قدم بالحديقة ويا أخوه الأكبر. وأبوه هم يروح يوقف بالحراسة، وتستمر اللعبة لحد ما هو بالنهاية يفوز!
هالولد كان بوكايو ساكا؛ نفس النجم الأعسر اللي بعد سنين لبس القميص رقم ٧ بآرسنال، وسجل لإنجلترا بكأس العالم، وبعد وحدة من أمرّ ليالي حياته رجع من جديد وسدد ركلة جزاء حساسة قدام عيون الكل. قصة حياة بوكايو ساكا مو بس قصة لاعب كرة قدم موهوب؛ هي قصة ولد كل ما طاح، رجع وقف مرة ثانية.
معلومات اللاعب
الاسم الكامل: بوكايو ساكا
تاريخ الميلاد: ٥ أيلول ٢٠٠١
مكان الميلاد: لندن، إنجلترا
الجنسية: إنجليزي
المركز: مهاجم وجناح
النادي الحالي: آرسنال
المنتخب: إنجلترا
كلشي بدا من حديقة بگرينفورد
أول ذكريات ساكا الكروية ما كانت من ملعب كبير ولا من أكاديمية مشهورة.
هو كبر بگرينفورد غرب لندن، وبعد المدرسة كان يلعب كرة ويا أطفال المنطقة. ومن كبر شوي، صار يسوي مباريات بحديقة البيت ويا أخوه. أخوه كان أكبر منه بسنتين، وأبوه هم عادةً يوقف بالحراسة. ساكا بنفسه حچى بعدين إن هالمباريات كانت تنافسية كلش وما كان يحب يخلص اللعب قبل لا يفوز!
بعمر حوالي ٦ سنين، عمه اقترح عليه يروح لفريق محلي. اسم الفريق كان گرينفورد سيلتيك. بالبداية المدرب گال إن الفريق كامل وماكو مكان، بس سمح لساكا يتمرن. كان يكفي المدرب يشوف لعبه كم دقيقة حتى يغير رأيه؛ سوى إله مكان ودخل ساكا للفريق.
السالفة صارت أحلى من كشافي الأندية المختلفة شوية شوية بدوا يطلعون. ساكا تمرن فترة ويا واتفورد، وفرق مثل تشيلسي، توتنهام وآرسنال هم كانوا مهتمين بيه. بس اختياره الأخير كان آرسنال.
بشهر أيار ٢٠١٠، ومن كان عمره بس ٨ سنين، دخل أكاديمية هيل إند التابعة لآرسنال. ومن ذاك اليوم ولسنين بعدها، ما عاد فارق هالنادي. بذاك الوقت محد كان يدري إن هالولد الصغير يوم من الأيام راح يصير واحد من أهم وجوه آرسنال. بس خطوة بخطوة كان دا يمشي بهالاتجاه.
من يكون عمرك ١٧ سنة وفجأة تلعب يم الكبار
ساكا تطور بسرعة بفئات آرسنال العمرية. وحتى قبل لا يوصل للفريق الأول، لفت انتباه المدربين بسرعته، وقدرته على التحرك بالكرة واللعب بأكثر من مركز. وبعدين أخيرًا وصل اليوم الكبير.
بـ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٨، آرسنال كان عنده مباراة بالدوري الأوروبي ضد فورسكلا بولتافا. ساكا بعمر ١٧ سنة دخل للملعب ولعب أول مباراة رسمية إله ويا الفريق الأول لآرسنال. آرسنال فاز بهالمباراة ٣–٠. وبعد كم أسبوع بس، وصلت أول مباراة إله على أرضه بملعب الإمارات.
بس هاي كانت بس بداية السالفة...
بأيلول ٢٠١٩، ضد آينتراخت فرانكفورت، ساكا سجل أول هدف إله ويا الفريق الأول لآرسنال. شوية شوية صار واضح إن هاللاعب مو بس موهبة للمستقبل؛ حتى هسه يكدر يساعد الفريق.
حتى مركزه ما كان ثابت. مرات يلعب ظهير أيسر، ومرات جناح أيسر، وبعدين أكثر شي صار ينشاف بالجهة اليمنى من خط الهجوم. وهالمرونة خلت ساكا يحصل فرص أكثر من آرسنال واجه إصابات عند أكثر من لاعب. بموسم ٢٠١٩ـ٢٠٢٠، اسمه صار ينشاف بشكل مستمر بالتشكيلة.
نهاية هالموسم كان بيها جائزة حلوة كلش؛ ساكا فاز ويا آرسنال بـكأس الاتحاد الإنجليزي ٢٠٢٠. أول بطولة كبيرة بمشواره الكروي وصلت بسرعة. بس الأيام الأصعب بعدها كانت بالطريق.
ركلة جزاء مرّة ما كدرت توقف قصته
بتشرين الأول ٢٠٢٠، ساكا لبس لأول مرة قميص منتخب إنجلترا الأول. وبعد كم شهر سجل أول هدف دولي إله ضد النمسا. بعدها إجا دور يورو ٢٠٢٠؛ البطولة اللي بسبب جائحة كورونا انلعبت بصيف ٢٠٢١.
ساكا كان عمره بس ١٩ سنة. شوية شوية دخل نفسه بتشكيلة إنجلترا، وحتى بنصف النهائي ضد الدنمارك، عرضيته سببت هدف عكسي من سيمون كايير. إنجلترا فازت ٢–١ ووصلت للنهائي.
النهائي كان بملعب ويمبلي. إنجلترا ضد إيطاليا. بعد ١٢٠ دقيقة، النتيجة كانت ١–١ وراحت المباراة لركلات الترجيح.
ساكا سدد الركلة الخامسة لإنجلترا. بس جانلويجي دوناروما صد تسديدته.
إيطاليا صارت بطلة، وساكا، اللي كان أصغر لاعب داخل الملعب، عاش وحدة من أمرّ لحظاته الكروية. وبعد المباراة حتى تعرض لإهانات عنصرية أونلاين. بالنسبة للاعب عمره ١٩ سنة، تحمل ليلة مثل هاي مو سهل أبدًا.
بس بالضبط هنا يبدي واحد من أهم أجزاء سيرة بوكايو ساكا. هو ما هرب. ما اختفى. كمل بكرة القدم.
بآرسنال صار أحسن وأحسن، والمشجعين بقوا وراه. ساكا بموسمي ٢٠٢٠ـ٢٠٢١ و٢٠٢١ـ٢٠٢٢ انختار مرتين ورا بعض من المشجعين كأفضل لاعب بالموسم بآرسنال. وبعدها هم أخذ جائزة أفضل لاعب رجل بإنجلترا سنتين ورا بعض.
وبموسم ٢٠٢٢ـ٢٠٢٣ هم، ويا ١٣ هدف و١١ أسيست بالدوري الإنجليزي الممتاز، كان واحد من أهم عناصر الفريق اللي قاتل على البطولة لآخر الأسابيع. وبنفس الموسم أخذ جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين.
إذا تجمع بطاقات كيمدي فوتبول، غالبًا تعرف ساكا أكثر بسرعته، رجله اليسرى وتحركاته من الجهة اليمنى. بس يمكن أكثر شي جذاب بقصته هو إنه ما سمح لركلة جزاء وحدة تحدد باقي مشواره.
قطر، ثلاثة أهداف وساكا أقوى
كأس العالم ٢٠٢٢ بقطر كان فرصة جديدة. هالمرة ساكا ما عاد ذاك المراهق القليل الخبرة من اليورو.
أول مباراة لإنجلترا كانت ضد إيران، وساكا بأول مباراة كأس عالم بحياته سجل هدفين. إنجلترا فازت ٦–٢. وبعدها بدور الـ١٦ ضد السنغال سجل مرة ثانية.
يعني ساكا خلص أول كأس عالم إله بـ٣ أهداف. إنجلترا وصلت لربع النهائي وهناك طلعت قدام فرنسا. بس يمكن أحلى رد من ساكا على ليلة اليورو المرّة إجا بعد سنتين.
يورو ٢٠٢٤، ربع النهائي ضد سويسرا. إنجلترا كانت متأخرة ١–٠، وباقي بس ١٠ دقايق على النهاية من ساكا بتسديدة يسارية روعة خلّى المباراة ١–١.
المباراة رجعت راحت للركلات. تخيل بس... قبل ثلاث سنين، ضيع آخر ركلة بنهائي اليورو. وهسه مرة ثانية لازم يوقف ورا الكرة. هالمرة تسديدته دخلت المرمى.
إنجلترا سجلت كل ركلاتها الخمس ووصلت لنصف النهائي. وساكا انختار أفضل لاعب بالمباراة.
كرة القدم مرات تنطيك فرصة غريبة؛ فرصة ترجع لمكان يشبه نفس الذكرى المرّة، بس هالمرة تغير نهاية القصة.
إنجلترا بالنهاية وصلت لنهائي يورو ٢٠٢٤، بس هالمرة إسبانيا فازت ٢–١ وأخذت الكأس.
من إجت الإصابة، ساكا رجع مرة ثانية
لهنا يمكن تفكر إن طريق ساكا كله كان صعود، بس كرة القدم أبدًا مو بهالبساطة.
بدا موسم ٢٠٢٤ـ٢٠٢٥ بشكل كلش زين. كان يصنع أهداف، يسجل، وكان واحد من أهم لاعبين آرسنال. وبعدين بكانون الأول ٢٠٢٤، تعرض لإصابة بالهامسترينغ.
الإصابة كانت قوية، وساكا ابتعد عن كرة القدم أكثر من ثلاثة أشهر. بالنسبة للاعب تقريبًا دوم موجود بالتشكيلة، مشاهدة المباريات من برا الملعب ما كانت سهلة أبدًا.
بس بنيسان ٢٠٢٥ رجع، وتقريبًا مباشرة سجل ضد فولهام.
بعد كم أسبوع، وصلت وحدة من أغرب ليالي موسمه بملعب سانتياغو برنابيو. آرسنال كان يلعب ضد ريال مدريد بربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ساكا بالبداية ضيع ركلة جزاء. كان ممكن هالشي يخرب تركيزه. بس ما صار.
بالشوط الثاني سجل، وآرسنال فاز بمدريد ٢–١ حتى يطلع ريال بنتيجة مجموع ٥–١.
ورغم هالإصابة الطويلة، ساكا خلص الموسم ويا ١٢ هدف و١٣ أسيست بـ٣٧ مباراة.
بس الجائزة اللي ساكا ومشجعين آرسنال كانوا ينتظروها من سنين، بعدها ما وصلت...
بعد ٢٢ سنة، أخيرًا وصلت هذيچ البطولة
آرسنال كان مخلص الدوري الإنجليزي بالمركز الثاني ثلاث مواسم ورا بعض. كل مرة قريب. كل مرة بدون بطولة.
بس موسم ٢٠٢٥ـ٢٠٢٦ كانت السالفة مختلفة. ساكا وزملائه رجعوا قاتلوا على البطولة، وهالمرة أخيرًا خلص الانتظار؛ آرسنال صار بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.
هاي كانت أول بطولة دوري للنادي بعد ٢٢ سنة؛ من أيام فريق موسم ٢٠٠٣ـ٢٠٠٤ اللي ما خسر.
بالنسبة لساكا، هالكأس كان إله معنى خاص. هو مو لاعب إجا قبل كم سنة من فريق ثاني. من عمر ٨ سنين وهو كبر بآرسنال. طلع من أكاديمية هيل إند، شاف الأيام الصعبة ويا الفريق، وهسه صار بطل إنجلترا بنفس هالقميص.
بنفس الموسم، آرسنال بأوروبا هم وصل لآخر مرحلة. نصف نهائي دوري الأبطال كان ضد أتلتيكو مدريد، وبمباراة الإياب، ساكا هو اللي سجل الهدف الوحيد بالمباراة حتى يوصل آرسنال لأول مرة بعد ٢٠ سنة لنهائي دوري أبطال أوروبا.
بس النهائي ما كانت نهايته مثل الأحلام. آرسنال وباريس سان جيرمان كانوا ١–١ بعد الوقت الإضافي، والفريق الفرنسي صار بطل بركلات الترجيح. مرة ثانية ليلة مرّة. بس ساكا كان من قبل متعلم إن الخسارة مو نهاية القصة.
بعد كم أسبوع، راح ويا إنجلترا لكأس العالم ٢٠٢٦. إنجلترا وصلت لنصف النهائي، وبعدها لعبت مباراة تحديد المركز ضد فرنسا.
هالمباراة صارت وحدة من أغرب مباريات البطولة؛ إنجلترا فازت ٦–٤ وساكا سجل هاتريك!
وبهالثلاث أهداف، ساكا بعد جيف هيرست بنهائي كأس العالم ١٩٦٦، صار ثاني لاعب إنجليزي يسجل هاتريك بمباراة إقصائية بكأس العالم. وإنجلترا هم حققت أفضل مركز إلها بكأس العالم خارج أرضها.
الولد اللي بعده يركض ورا نفس الكرة
إذا تطالع قصة ساكا من بعيد، راح تشوف إن هواية أشياء تغيرت. ما عاد أكو ذيچ الحديقة الصغيرة بگرينفورد.
هسه ملعب الإمارات مليان مشجعين لابسين الرقم ٧ على قمصانهم. ساكا لحد سنة ٢٠٢٦ لعب لآرسنال قريب من ٣٠٠ مباراة، وعدد أهدافه ويا النادي تعدى ٧٠.
بس مشواره مو مبني بس على أرقام وأرقام قياسية. كان ولد عمره ٦ سنين بالبداية ما كان إله مكان بالفريق المحلي. بعدين شافوا لعبه وسووا إله مكان. كان مراهق عمره ١٧ سنة حصل فرصة يلعب ويا الفريق الأول. وكان ولد عمره ١٩ سنة ضيع ركلة جزاء بنهائي اليورو.
بعدين رجع، سجل، سدد ركلة جزاء مرة ثانية، انصاب، رجع مرة ثانية، وبالنهاية صار بطل إنجلترا ويا النادي اللي كبر بيه من طفولته.
بعالم كيمدي فوتبول، قصة ساكا تذكرنا بشي مهم: تكون شجاع يعني ما تغلط أبدًا؟ لا. تكون شجاع يعني بعد غلطة كبيرة، ترجع مرة ثانية وتكون مستعد توقف ورا الكرة.
يمكن هالمرة، الكرة تدخل بالمرمى.
إذا عجبتك قصة هالبطل الكروي، بكيمدي تكدر تقرأ قصص نجوم ثانيين هم ⚽✨]