


[سيرة كيران تريبيير | المدافع اللي بركلة حرة وحدة خلّى بلد كامل يوقف من مكانه
بعض لاعبين الكرة نتذكرهم بمراوغاتهم، بعضهم بكثرة أهدافهم، وبعضهم بلحظة خاصة. بالنسبة لـكيران تريبيير، وحدة من هاللحظات صارت بنصف نهائي كأس العالم ٢٠١٨؛ من وقف ورا ركلة حرة ودز الكرة بمرمى كرواتيا.
بس سيرة كيران تريبيير بدت قبل هالركلة الحرة بوقت طويل. قصة ولد من بيري، بدا من أكاديمية مانشستر سيتي، وراح للدرجات الأدنى حتى يلكى فرصة حقيقية بكرة القدم، أثبت نفسه بإنجلترا، صار بطل إسبانيا، وبعدين صار جزء من وحدة من أهم الفترات بتاريخ نيوكاسل الحديث.
معلومات اللاعب
الاسم الكامل: كيران جون تريبيير
تاريخ الميلاد: ١٩ أيلول ١٩٩٠
مكان الميلاد: بيري، إنجلترا
الجنسية: إنجليزي
المركز: مدافع
النادي الحالي: وولفرهامبتون
المنتخب: إنجلترا؛ اعتزل اللعب الدولي سنة ٢٠٢٤
ولد عمره ٩ سنين دخل أكاديمية مانشستر سيتي
تريبيير كان عمره بس ٩ سنين من دخل أكاديمية مانشستر سيتي. تخيل بس؛ طفل صغير بعده بينه وبين كرة القدم الاحترافية سنين، دخل وحدة من أهم أكاديميات مدينة مانشستر، وشوية شوية بدا يتعلم شلون تكون كرة القدم بالمستوى العالي.
تقدم بفئات الشباب، وبسنة ٢٠٠٨ فاز ويا فريق شباب مانشستر سيتي بـكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب. وحتى زملائه بذاك الفريق كانت عدهم أسامي معروفة؛ لاعبين مثل بن مي ودانييل ستوريدج اللي هم بعدين دخلوا عالم كرة القدم الاحترافية.
بس كانت أكو مشكلة. الوصول من فريق شباب مانشستر سيتي للتشكيلة الأساسية ما كان سهل أبدًا.
تريبيير وصل لتدريبات الفريق الأول وحتى لعب ببعض المباريات الودية، بس حتى يتطور صدگ كان محتاج شي ما يكدر أي تمرين يعوضه: لعب حقيقي ومنتظم. وهنا بدت رحلته.
من الإعارة صارت أهم مدرسة كرة قدم إله
أول فرصة جدية لتريبيير بكرة القدم ويا الكبار إجت ويا بارنسلي. راح للفريق على سبيل الإعارة ولعب بالتشامبيونشيب؛ مكان ما بيه هدوء كرة القدم بالفئات العمرية. كان لازم يوقف قدام لاعبين أصحاب خبرة، يدخل بالالتحامات، يركض ويتعلم شلون يقاتل على كل نقطة.
بس الطريق مو دوم يكون سهل. حتى الإصابة صارت جزء من هذيچ الأيام، وابتعد فترة عن الملاعب. ومع هذا، هالشي ما وقف تطوره.
بعدين إجا دور بيرنلي. تريبيير بسنة ٢٠١١ راح بالبداية لبيرنلي على سبيل الإعارة، وقدم مستوى زين لدرجة إن انتقاله صار دائم.
هنا شوية شوية الكل عرف إنه مو بس لاعب شاب جاي من أكاديمية مانشستر سيتي. عرضياته الدقيقة، ركضه المستمر من الجهة اليمنى وكراته الثابتة صاروا جزء مهم من لعبه.
بموسمي ٢٠١٢-١٣ و٢٠١٣-١٤ دخل اسمه بتشكيلة الموسم بالتشامبيونشيب، وبسنة ٢٠١٤ صعد ويا بيرنلي للدوري الإنجليزي الممتاز.
هسه الولد اللي ما كدر يلعب مباراة رسمية ويا الفريق الأول لمانشستر سيتي، كان دا يجهز نفسه حتى يلعب بأعلى مستوى بكرة القدم الإنجليزية.
توتنهام؛ المكان اللي انفتحت بيه أبواب كرة القدم الأوروبية الكبيرة
مستوى تريبيير ويا بيرنلي بالنهاية جذب انتباه توتنهام. وبسنة ٢٠١٥ راح للندن.
بالبداية الأمور ما كانت سهلة. كايل ووكر كان موجود بنفس المركز، والمنافسة على اللعب كانت جدية كلش. تريبيير كان لازم يصبر، وكل ما تجيه فرصة يثبت نفسه.
بس السالفة ما خلصت هنا...
بعد رحيل ووكر، صارت عند تريبيير فرص أكثر، وشوية شوية تحول لواحد من أهم لاعبين الجهة اليمنى بتوتنهام. قدرته على إرسال الكرة كانت تبين كلش. إذا أكو ركلة حرة، ركنية أو فرصة عرضية، دوم أكو احتمال تريبيير يدز كرة خطرة داخل منطقة الجزاء.
قمة هالفترة إجت بموسم ٢٠١٨-١٩. توتنهام مشى بمشوار غريب ومثير بـدوري أبطال أوروبا ووصل للنهائي.
تريبيير هم لعب ويا فريقه بأكبر مباراة أندية بأوروبا ضد ليفربول. توتنهام خسر ذاك النهائي، بس بالنسبة للاعب بدا مشواره الاحترافي بإعارة لبارنسلي، الوصول لنهائي دوري الأبطال مو شي بسيط.
هسه إجا وقت قرار محد كان متوقعه.
من لندن إلى مدريد؛ مخاطرة نهايتها كانت بطولة
بسنة ٢٠١٩، يمكن هواية ناس كانوا يتوقعون تريبيير يبقى بالدوري الإنجليزي الممتاز. بس هو ترك إنجلترا وراح إلى أتلتيكو مدريد.
الذهاب لبلد جديد يعني كرة قدم جديدة، لغة جديدة، زملاء جدد، وطبعًا العمل ويا دييغو سيميوني؛ المدرب اللي فرقه معروفة بالدفاع القوي والقتال. بالنسبة لمدافع، هذا كان ممكن يصير اختبار حقيقي.
تريبيير تأقلم ويا الظروف الجديدة، وبسرعة صار واحد من اللاعبين اللي يعتمد عليهم أتلتيكو. وبعدين وصلت الجائزة الكبيرة.
بموسم ٢٠٢٠-٢١، أتلتيكو مدريد تفوق على ريال مدريد وبرشلونة وصار بطل الليغا. وتريبيير أخذ ميدالية بطولة إسبانيا.
يمكن ما تصدك، بس اللاعب اللي يوم من الأيام كان يطلع إعارة من مانشستر سيتي حتى يلكى فرصة لعب، صار هسه بطل واحد من أكبر الدوريات بالعالم.
وهذا واحد من أكثر أجزاء قصة حياة كيران تريبيير تشويق؛ إن مرات تروح بطريق جديد تمامًا، ويصير وياك شي أصلًا ما كنت متوقعه.
الركلة الحرة اللي إنجلترا ما راح تنساها
قصة تريبيير ويا منتخب إنجلترا هم مليانة لحظات كبيرة. بسنة ٢٠١٧ لعب أول مباراة إله ويا المنتخب الأول، وبعد سنة وحدة بس راح لـكأس العالم ٢٠١٨ بروسيا.
هالبطولة خلت ملايين الناس يعرفون اسمه أكثر. تريبيير بعرضياته وكراته الثابتة كان واحد من أخطر لاعبين إنجلترا، وفريق غاريث ساوثغيت وصل لنصف النهائي.
وبعدين وصلنا لمباراة كرواتيا. كانت الدقائق الأولى من المباراة. إنجلترا حصلت على ركلة حرة ورا منطقة الجزاء.
تريبيير وقف ورا الكرة... سدد... والكرة دخلت المرمى!
إنجلترا تقدمت بسرعة واحد صفر، ولفترة المشجعين كانوا يحلمون بالوصول لنهائي كأس العالم.
طبعًا كرواتيا رجعت وفازت بالمباراة بالوقت الإضافي. حلم إنجلترا خلص، بس ركلة تريبيير الحرة صارت وحدة من أشهر لحظات كرة القدم الإنجليزية بالسنين الأخيرة.
وبعدين وصل ويا إنجلترا لنهائي يورو ٢٠٢٠، ووصل هم لنهائي يورو ٢٠٢٤.
تريبيير لعب بالمجموع ٥٤ مباراة ويا منتخب إنجلترا الأول، وهدفه الدولي الوحيد كان نفس ذيچ الركلة الحرة اللي ما تننسى ضد كرواتيا. وبآب ٢٠٢٤ قرر يعتزل اللعب الدولي.
٤ بطولات كبيرة، نهائيين أوروبيين، نصف نهائي كأس عالم، وهدف بعد ملايين المشجعين يتذكروه؛ مسيرته الدولية كانت مليانة ذكريات.
نيوكاسل؛ من مدافع صار واحد من وجوه المرحلة الجديدة
بكانون الثاني ٢٠٢٢، تريبيير رجع من أتلتيكو مدريد إلى إنجلترا. وجهته كانت نيوكاسل.
بذاك الوقت نيوكاسل ما كان بوضع سهل، وكان يقاتل حتى يبقى بالدوري الإنجليزي الممتاز. وتريبيير كان أول صفقة بفترة تدريب إيدي هاو للنادي.
هالانتقال ما كان بس إضافة مدافع جديد. تريبيير جاب وياه خبرة نهائي دوري الأبطال، بطولة إسبانيا ومباريات دولية كبيرة. وتأثيره بان بسرعة.
الركلات الحرة، العرضيات الدقيقة وخبرته ساعدوا نيوكاسل شوية شوية يبتعد عن آخر الجدول.
بس إصابة بالقدم خلت تريبيير يضيع جزء من أول موسم إله. بالنسبة للاعب توه جاي للفريق، هذا كان ممكن يكون محبط كلش. بس رجع من جديد.
ونيوكاسل هم تحول من فريق يقاتل على البقاء، لفريق ينافس على التأهل لأوروبا. بموسم ٢٠٢٢-٢٣، نيوكاسل أخذ بطاقة دوري أبطال أوروبا، وتريبيير كان واحد من الوجوه الرئيسية بذاك الفريق.
بس يمكن أحلى ليلة إله ويا نيوكاسل إجت بـ١٦ آذار ٢٠٢٥. نيوكاسل لعب نهائي كأس الرابطة الإنجليزية ضد ليفربول. تريبيير كان بالتشكيلة الأساسية وفريقه فاز ٢–١.
هاي مو كانت مجرد بطولة عادية بالنسبة لمشجعين نيوكاسل. النادي بعد ٧٠ سنة انتظار حتى ياخذ بطولة محلية كبيرة، أخيرًا صار بطل.
تخيل بس؛ آلاف المشجعين اللي انتظروا سنين لهاليوم، أخيرًا كانوا يحتفلون ببطولة فريقهم، وتريبيير واقف بنص هالفريق.
إذا تجمع بطاقات كيمدي فوتبول، فهذا هو الجزء اللي يخلي قصة تريبيير أمتع؛ لعب بأكثر من بلد، ويا أكثر من فريق كبير، وبأكثر من جيل مختلف بكرة القدم، وكل مرة صنع لنفسه قصة جديدة.
فصل جديد بعد الوداع ويا نيوكاسل
قصة تريبيير ويا نيوكاسل بالنهاية خلصت بعد حوالي ٤ سنين. بصيف ٢٠٢٦ انتهى عقده ويا نيوكاسل، وهالمرة راح كلاعب حر إلى وولفرهامبتون.
وولفرهامبتون كان هابط للتشامبيونشيب، وهدفه كان واضح: يرجع بسرعة للدوري الإنجليزي الممتاز.
لهالمهمة، خبرة لاعب مثل تريبيير كانت ممكن تفيد هواية؛ لاعب هو بنفسه قبل سنين ذاق طعم الصعود من التشامبيونشيب ويا بيرنلي.
تريبيير انضم لوولفرهامبتون بعقد لمدة سنتين وأخذ الرقم ٢.
بس بداية موسم ٢٠٢٦-٢٧ جابت إله مشكلة هم. بأول مباراة بالدوري ضد بلاكبيرن، تعرض الرباط الداخلي بركبته اليسرى للإصابة واضطر يبتعد عن الملاعب كم أسبوع.
بالنسبة للاعب عمره ٣٥ سنة، يمكن بعض الناس يفكرون إن هالشي يعني الاقتراب من نهاية الطريق. بس إذا قريت قصة تريبيير من البداية، غالبًا تعرف إن مشواره أبدًا ما كان كله أيام سهلة.
من الإعارة لبارنسلي إلى الصعود ويا بيرنلي، من المنافسة الصعبة بتوتنهام إلى بطولة إسبانيا، من دموع نصف نهائي كأس العالم إلى احتفال بطولة نيوكاسل؛ كل جزء من قصته يبين شي واحد: مرات حتى توصل للحظات الكبيرة، لازم تصبر أكثر بواية مما كنت تتخيل.
يمكن تريبيير معروف أكثر بعرضياته وركلاته الحرة، بس قصته مو بس عن رجله اليمنى الدقيقة. هي عن لاعب الفرص ما كانت توصل إله بسرعة دوم، بس من كانت توصل، كان يحاول يستفاد منها.
ويمكن للمراهقين اللي بعالم كيمدي فوتبول يحلمون يوم من الأيام يلعبون بالملاعب الكبيرة، هذا الجزء من القصة هو الأحلى: مو لازم تكون النجم الرئيسي من البداية؛ المهم من يجي دورك، تكون جاهز.
إذا عجبتك قصة هالبطل الكروي، بكيمدي تكدر تقرأ قصص نجوم ثانيين هم ⚽✨]